
لبثت قرطبة زهاء ثلاثة قرون، قاعدة الدولة الإسلامية بالأندلس، ومركز الفتوح والغزوات المختلفة، ومثوى الحركة العقلية الأندلسية. ولبثت حتى بعد انهيار الخلافة، تحتفظ في ظل الطوائف، ثم المرابطين والموحدين، بكثير من هيبتها التالدة، كقاعدة رئيسية من قواعد الإسلام في اسبانيا.
وقرطبة مدينة أندلسية إسبانية عريقة، ترجع إلى العصر الروماني. وهي تقع على سفح جبال قرطبة الجنوبي، على منحنى الضفة الشمالية لنهر الوادي الكبير، وهي عاصمة الولاية الأندلسية المسماة بهذا الاسم. وتربتها مزيج بين البسائط الخضراء، حيث تزرع الحبوب والكروم، وغابات الزيتون وحدائق البرتقال والليمون، وبين السفوح المنحدرة من جبال سييرا مورينا حيث توجد المراعي الطيبة.[1]
وقد ابتكر المسلمون طرق كثيرة لنقل المياه من جبل قرطبة ونهر الوادي الكبير إلى قرطبة، منها النواعير. وقد تبقت ناعورة أبو العافية شاهدة على تقدم الأندلسيين وتطورهم.
تقع ناعورة أبو العافية على ضفة نهر الوادي الكبير، وهي تعود إلى زمن الأمويين، تحديداً إلى عهد الأمير عبدالرحمن الأوسط، إلا أنه تم تجديدها في عهد المرابطين على يد رجل يدعى أبو العافية، فسميت عليه.
وبعد سقوط قرطبة أمرت الملكة ايزابيلا بأن تفكك هذه الناعورة[2].
موقع الناعورة:
https://maps.app.goo.gl/qokRVKLE13Jyudey8
[1] الآثار الأندلسية الباقية في اسبانيا والبرتغال – محمد عبدالله عنان